القاضي النعمان المغربي
407
دعائم الإسلام
ولم أدر ما صنعا به . فقال له أبو جعفر : وافني بهما عند صلاة العصر ، فوافاه بهما ، فقبض على يد أبي عبد الله جعفر بن محمد ( ص ) وقال : يا أبا عبد الله اقض بينهم ، قال : بل أنت فاقض ( 1 ) بينهم ، قال بحقي عليك ألا قضيت بينهم ، فخرج أبو عبد الله ( ص ) فطرح له مصلى فجلس عليه ، ثم جاء الخصمان فوقفا بين يديه فقال للطالب : ما تقول ؟ فقال : يا بن رسول الله إن هذين طرقا أخي ليلا فأخرجاه من منزله . فوالله ما رجع إلى منزله ( 2 ) . فوالله ما أدري ما الذي صنعا به ، فقال لهما : ما تقولان ؟ قالا : يا بن رسول الله كلمناه ثم رجع إلى منزله ، فقال أبو عبد الله لغلام له : يا غلام اكتب ، بسم الله الرحمن الرحيم ، قال رسول الله ( صلع ) : من طرق رجلا بليل فأخرجه من منزله فهو له ضامن إلا أن يقيم البينة أنه رده إلى منزله . وقال للطالب : يا غلام تخير ( 3 ) أيهما شئت فاضرب عنقه ، فقال أحدهما : والله يا بن رسول الله ، ما أنا قتلته ولكن أمسكته ثم جاء هذا فوجأه ، فقال جعفر بن محمد ( ص ) : أنا ابن رسول الله ، يا غلام ، خذ ( 4 ) هذا فاضرب عنقه يعني الاخر ، فقال : يا بن رسول الله ( 5 ) ما عذبته ولكن قتلته بضربة واحدة ، فأمر أخاه ( 6 ) فضرب عنقه وأمر بالآخر فضربت جنباه ثم حبس في السجن ( 7 ) ووقع على رأسه : يحبس عمره ويضرب كل سنة خمسين جلدة . ( 1420 ) وعن علي ( ع ) أنه رخص في تقرير المتهم بالقتل والتلطف في
--> ( 1 ) س - بل أنت قاض بينهم ، ز ، ى ، ع ، ط - بل أنت ، فاقض بينهم ، د - بل أنت قاض فاقض بينهم . ( 2 ) س - ما رجع إلي فوالله إلخ ، ى - إليه . ( 3 ) ع ، ز - اختر . ( 4 ) ع ، س - تخير . ( 5 ) زيد في ى ، ز - والله . ( 6 ) حش ى - المراد بالغلام . ( 7 ) ز ، ع ى - الحبس ، س ، د ، ط ، - السجن .